2022

• من هنا حتى عام 2022 موعد كأس العالم في قطر أظن بأننا نملك وقتا كافيا للوصول إلى حل نهائي بخصوص عمل المرأة بوظيفة كاشير !، فبينما ينهمك أشقاؤنا القطريون في تجسيد قيم التسامح والحوار والانفتاح التي أطلقوها كعناوين رئيسية لملف الترشيح تكون وزارة العمل عندنا قد انتهت من الدراسة التي أعلن عنها معالي الوزير والتي تتعلق بإيجاد طرق مبتكرة تضمن وجود وظائف للمرأة دون (تزاحم جسدي) !.. رغم أن هذا التزاحم الجسدي غير موجود إلا في طوابير العاطلين أمام أبواب الوزارة !.
من هنا حتى مونديال قطر أمامنا 12 عاما كي نحل مشكلة الصرف الصحي، فبينما ينهمك أشقاؤنا القطريون في بناء الملاعب والفنادق وشبكات النقل التي سوف تحتضن هذه التظاهرة التاريخية نكون قد نجحنا في ردم حفر الشوارع وأنشأنا مطارات تنتمي للقرن الواحد والعشرين !.
من هنا حتى مونديال قطر سيكون لدينا متسع من الوقت كي نقتنع بأن الاعتزاز بالهوية لا يعني أبدا التمسك بثقافة الكتاتيب، فبينما يواصل أشقاؤنا القطريون مخاطبة العالم باللغات الإنجليزية والفرنسية والأسبانية كما فعلوا أثناء عرض ملفهم الجميل نكون نحن قد توصلنا إلى حل فقهي يمكننا من التعامل مع (لغات الكفار) واستطعنا إقناع أنفسنا بأن تعلم الأطفال للغة الإنجليزية هو أمر يعزز تواصلنا مع العالم وليس جزءا لا يتجزأ من المشروع التغريبي الأمريكي الصهيوني لأفساد الأمة !.
من هنا حتى مونديال قطر تكون شركة الكهرباء عندنا قد قطعت شوطا مهما في حل مشكلة انقطاع التيار في عز الصيف عن بيوت المشتركين الذين يسددون فواتيرها أولا بأول، فبينما ينشغل أشقاؤنا القطريون في تنفيذ وعدهم المثير ببناء ملاعب مكيفة بطريقة تخفض من درجات الحرارة المرتفعة وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة البيئة نكون قد تكيفنا مع التلوث وأدمنت صدورنا الغازات السامة وأصبحنا مثل الأسماك التي تتنفس عبر خياشيمها !.
من هنا حتى مونديال نكون قد حسبنا المسافة التي تفصل بيننا وبين الزمن الحالي، فبينما ينشغل أشقاؤنا القطريون في الإجابة على السؤال الذي أطلقته الشيخة موزة المسند وكررته بإلحاح مؤثر أثناء دفاعها عن حق منطقة الشرق الأوسط في تنظيم المونديال: (متى؟.. متى؟.. متى؟)، نكون نحن قد تخلصنا بطريقة ما من السؤال الذي يطاردنا بإلحاح في كل شؤون حياتنا: (لماذا؟.. لماذا؟.. لماذا ؟!).
القطريون مثلنا تماما.. أسماؤهم مثل أسمائنا، ثيابهم مثل ثيابنا، بترولهم مثل بترولنا، أبلهم مثل أبلنا، عاداتهم مثل عاداتنا، قهوتهم مثل قهوتنا، إنهم يشبهوننا في كل شيء.. ولكن المشكلة الحقيقية أننا لا نشبه أنفسنا !.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s